السجن 18 عاماً بحق الفرنسي "جوناثان جيفري" بتهمة المشاركة في جمعية إرهابيـ ـة بسوريا
السجن 18 عاماً بحق الفرنسي "جوناثان جيفري" بتهمة المشاركة في جمعية إرهابيـ ـة بسوريا
● أخبار سورية ٢٥ يناير ٢٠٢٣

السجن 18 عاماً بحق الفرنسي "جوناثان جيفري" بتهمة المشاركة في جمعية إرهابيـ ـة بسوريا

قالت مصادر إعلام فرنسية، إن محكمة الجنايات الخاصة في باريس، حكمت على جوناثان جيفري، الذي انضم إلى تنظيم "داعش" في المنطقة العراقية - السورية من فبراير (شباط) 2015 إلى فبراير 2018، بالسجن 18 عاماً بتهمة المشاركة في جمعية إجرامية إرهابية.

وقالت المدعية العامة في النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب إن "جوناثان جيفري انتهازي. شارك من دون تردد في معارك داعش، بما في ذلك هجمات في أوروبا"، طالبة معاقبته بالسجن 18 عاماً.

وقللت من شأن ما كشف عنه جيفري لمحققين من المديرية العامة للأمن الداخلي، بعد اعتقاله في تركيا في فبراير 2017، مشيرة إلى أن "أقواله لم تدعمها الحقائق أبداً"، واضافت: "لم يتم حل أية قضية بفضل جوناثان جيفري. ما قاله للمحققين ليس متسقاً وقد ثبت أحياناً أنه مضلل".

وكان قال المتهم، خلال جلسة استجوابه، شرح جيفري البالغ من العمر 40 سنة، مساره داخل "داعش": "عندما وصلت إلى سوريا في فبراير 2015، شعرت بالفخر لكوني هناك. نحن نبني عالماً، ونبني فقاعة".

وأضاف متحملاً المسؤولية بالكامل "أعجبت بداعش، لأنهم احتلوا كثيراً من الأراضي. حجم القوة هذا غذاني. لقد سيطر ذلك علي بالكامل في ذلك الوقت. فخور. فخور لامتلاكي أسلحة. شعرت أنني بحال جيدة، ألتقي أشخاصاً من العالم أجمع يفكرون مثلي. أنا في مدينة فاضلة كاملة".

وتابع قائلاً للمحكمة "قبل 14 يوليو (تموز) 2016 (تاريخ هجوم نيس)، لم أكن أرى الحقيقة أمامي. الآن، قمت بتفكيك كل ذلك. ولأكون صادقاً، على رغم أنني غادرت بنية مساعدة السوريين المضطهدين من قبل بشار الأسد، إلا أنني في الحقيقة لم أساعدهم أبداً".


وفي  يناير ٢٠٢٣، بدأت محاكمة (جوناتان جيفري وزوجته لطيفة شادلي) اللذان يبلغان من العمر 40 عاما أمام المحكمة بتهمة المشاركة في جمعية إجرامية إرهابية، وذك أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس.

وجيفري المتهم الوحيد قيد التوقيف، فيما لا تزال زوجته ووالدته طليقتَين بإشراف قضائي. وتحوّل جيفري إلى مصدر قيّم للمعلومات للسلطات الفرنسية منذ اعتقاله قبل ستة أعوام، وبعدما اتّصل بنفسه بأجهزة الاستخبارات الداخلية الفرنسية في نوفمبر 2016، أسَره "الجيش السوري الحر" في أوائل العام 2017، بينما كان يحاول الفرار من سوريا مع زوجته وابنهما. 

وبعد تسليمه إلى فرنسا في سبتمبر2017، كشف للمحقّقون أنّ تنظيم الدولة كان يخطّط لإرسال أطفال جنود - "أشبال الخلافة" - إلى أوروبا "لتنفيذ عمليات انتحارية هناك"، وبحسب جوناتان جيفري، فقد كان التنظيم يخطّط أيضاً لـ"بث الرعب في الأرياف الفرنسية" و"استهداف محطة طاقة نووية فرنسية". كما قدّم أسماء عشرات الفرنسيين الذين انضمّوا إلى التنظيم الجهادي.

وكان جيفري، الذي يتحدّر من تولوز، جنوبي فرنسا، قد توجّه إلى سوريا والتحق بصفوف تنظيم داعش في فبراير 2015 مع زوجته لطيفة شادلي وطفلهما الأول الذي كان يبلغ من العمر آنذاك شهرين فقط، وهو طرف مدني في محاكمة والديه بواسطة إحدى الجمعيات. 

وقالت لطيفة شادلي ذات الشعر البني المسرّح، أمام المحكمة "لن أضع النقاب بعد الآن. لا أريد الاعتماد على أحد بعد الآن"، ويُحاكم الزوجان أيضًا بتهمة التخلي عن أسرتهما بسبب ذهابهما إلى سوريا في فبراير 2015 حين كان طفلهما الأول يبلغ من العمر شهرين فقط.

ورُزقا بطفل ثان وُلد في تركيا في يونيو 2017، بعد أربعة أشهر من اعتقالهما من قبل "الجيش السوري الحر" أثناء محاولتهما الفرار من سوريا، واعتنق جوناتان جيفري الإسلام في العام 2007 وسرعان ما أصبح متطرفًا لا سيما من خلال زيارته مسجد باسو كامبو في حيّ ميراي في تولوز الذي شهد صعود العديد من الجهاديين.

وفي سوريا، خدم جوناثان جيفري في صفوف كتيبة أنور العولقي التابعة لتنظيم داعش، والتي كانت تضمّ بضع عشرات من الفرنسيين، بما في ذلك الأخوين جان ميشيل وفابيان كلين اللذين يتحدّران أيضاً من تولوز، واللذين كانا من مسؤولي الدعاية في التنظيم المتطرف وتبنّيا اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في فرنسا.

كذلك، حارب جيفري في الرمادي في العراق في صفوف كتيبة "طارق بن زياد" التي أنشأها عبدالإله حميش (أحد المقاتلين الفرنسيين في التنظيم والمعروف باسم أبو سليمان الفرنسي) والتي كان من ضمن صفوفها مهاجمو صالة باتاكلان، ويواجه جوناثان جيفري ولطيفة شادلي ثلاثين عاما من الحبس الجنائي، بينما تواجه دنيز ب. عشر سنوات في السجن، ومن المتوقع استمرار المحاكمة حتى 23 يناير.             

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ