"خندق حربي" بين "عفرين وإدلب" وترحيل لخيم النازحين .. ماذا تفعل "تحرير. الشام" في أطمة ..!؟ ● أخبار سورية
"خندق حربي" بين "عفرين وإدلب" وترحيل لخيم النازحين .. ماذا تفعل "تحرير. الشام" في أطمة ..!؟

شرعت "هيئة تحرير الشام"، قبل أسابيع، بحفر خندق حربي، بمحاذاة تجمع مخيمات أطمة، التي تفصل بين مناطق ريف إدلب، ومنطقة دير بلوط بريف عفرين، وسط بدأ عمليات إحصاء تقوم بها مؤسسات الهيئة لقاطني المخيمات في المنطقة بهدف إجبارهم على الخروج منها وفق ماقال نشطاء لشبكة "شام".

وقالت مصادر "شام" إن عدة أليات ثقيلة تعمل على مدار الساعة، في حفر خندق حربي، بعرض 4 أمتار تقريباً، وبمحاذاته ساتر ترابي مرتفع، يفصل بين مناطق سيطرة الهيئة بريف إدلب، ومناطق سيطرة الجيش الوطني بريف عفرين.

وتزعم الهيئة وفق مانقل عنها نشطاء، أن الهدف من الخندق هو منع التهريب من مناطق سيطرة الوطني إلى ريف إدلب، حيث تعتبر هذه المنطقة ملاذ للكثير من العائلات من أطفال ونساء يقطنون المخيمات لنقل بضع لترات من الوقود لبيعها بأسعار تحقق لهم ربح مالي بسيط يسد حاجياتهم اليومية.

وتتذرع الهيئة بأن المناطق الفاصلة بين عفرين وإدلب، هي مناطق تهريب "مخدرات" وعناصر من داعش، في حين أن الهيئة سبق لها وأعلنت مراراً ضبط شحنات كبيرة من المخدرات عبر المعابر النظامية التي تسطير عليها في دير بلوط والغزاوية، كما أن التذرع بعبور عناصر من داعش بات حجة لها كون المنطقة الحدودية مراقبة أمنياً من قبل مخافر عدة للهيئة، لكن جل اهتمامهم ملاحقة الأطفال والنساء.

ويتخذ الأطفال من مهمة نقل مادة المازوت عبر أوعية بلاستيكية صغيرة قد تتسع في أفضل الأحوال إلى 10 ليتر فقط، ويدفعهم إلى ذلك شظُفَ العيش وتدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار، إلا أن كل ذلك لم يعفيهم من الملاحقة وتصويرهم بمشاهد مؤذية وكأنهم مرتكبي جرائم.

ومن أبرز عوامل تنشيط عمليات نقل مادة المازوت من قبل أطفال ونساء في بعض الأحيان، إضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية، هو وجود فرق ملحوظ بين أسعار المحروقات بين مناطق عفرين شمالي حلب ومحافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وتستخدم الهيئة المعابر الفاصلة بين مناطق سيطرتها بريف إدلب وحلب الغربي، ومناطق ريف عفرين، لتزيد مردودها المالي، حيث تتبع سياسات عديدة للتضييق على المدنيين والتجار، وتفرض رسوم عبور وتمنع دخول مواد غذائية لصالح تجار يعملون مع أمراء الحرب التابعين لها.

وتتكرر الحوادث المهينة للمدنيين سواء رجال أو عائلات بشل يومي للمدنيين على المعابر التي تديرها عناصر أمنية تابعة لهيئة تحرير الشام في المنطقة الفاصلة بين منطقة عفرين وريفي إدلب حلب، خلقت توتراً كبيراً في المنطقة.

وسبق أن قال نشطاء من ريفي إدلب وحلب، إن أزمة إنسانية كبيرة تشكلت على المعبر الخاضع لسيطرة "هيئة تحرير الشام"، والتي تقيمه لتقطيع أوصال الشمال السوري المحرر سعياً منها لزيادة مواردها المالية من المعابر من خلال فرض الضرائب المالية على السيارات وغيرها.

يشار إلى أنّ "هيئة تحرير الشام"، عملت على تقطيع أوصال الشمال السوري المحرر من خلال إقامتها لعدد من المعابر بين مناطق سيطرتها التي انتزعتها من الثوار وبين مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات بريفي حلب الشمالي والشرقي، فيما بات اسم حاجز معبر "دير بلوط"، مقترناً مع أخبار اعتقال نشطاء الثورة السوريّة.