كل 30 رخصة بمليار ليرة .. النظام يحصل إيرادات ضخمة عبر رفع رسوم رخص البناء ● أخبار سورية
كل 30 رخصة بمليار ليرة .. النظام يحصل إيرادات ضخمة عبر رفع رسوم رخص البناء

نقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد عن مصدر إعلامي مقرب من النظام حول موضوع ترخيص العقارات الذي يدر المليارات لصالح خزينة نظام الأسد، مشيرا إلى أن من يقوم بالترخيص حاليا هم مالكو العقارات القديمة أو تجار العقارات، لكن المشكلة أن الناس لا تملك إمكانية الشراء بسبب ارتفاع سعر المتر وصوله 4-5 مليون ليرة سورية، حسب تقديراته.

وذكر الإعلامي "هيثم محمد"، خلال مداخلة إذاعية أن رفع رسوم رخص البناء ليس الحل لمشكلة العقارات، لا سيما في ظل عدم تمكن المواطنين من البناء جراء ظروف بعد الحرب ودمار البنى التحتية، بينما قرار تقسيط قيمة رخص البناء خطوة جيدة، لكن المشكلة أن كثير من الناس غير قادرون على البناء بسبب ارتفاع تكاليف المواد.

وقدر أن بعد القانون المالي للوحدات الإدارية الأخير أصبحت الموارد كبيرة من عدد قليل من الرخص، مثلا سابقا 200 رخصة كانت تعطي إيرادات 10 مليون، أما هذا العام فكل 30 رخصة تعطي 1 مليار ليرة، وهذا يدل على التفكير الجبائي حيث تفتخر وزارات الأسد بتحصيل الأموال دون دراسة الانعكاسات على المجتمع.

ولفت إلى أن مناطق المخالفات في طرطوس لازالت مستمرة منذ 30-40 سنة وغير قادرين على التخلص من إشكالية المخطط التنظيمي والسؤال الأهم لماذا لا تصدق المخططات التنظيمية؟، لاسيما أن رحلة المخطط التنظيمي كارثية تحتاج 4 سنوات بسبب الإجراءات المعقدة، فيما تصل مدة تسلم الشقق السكن الشبابي في طرطوس عبر الاكتتاب إلى 20 سنة.

وكشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن تسبب رفع رسوم تراخيص البناء بزيادة تكاليف البناء وبالتالي اتسعت الهوة بين أسعار العقارات والقدرة الشرائية للناس وقد توقفت تراخيص البناء بشكل شبه تام في محافظة حماة وسط سوريا، إضافة إلى دير الزور، الأمر الذي يشمل معظم مناطق سيطرة النظام.

وانتقد رئيس فرع نقابة المحامين بريف دمشق "محمد برهان"، قانون البيوع العقارية الذي صدر في العام الماضي، فيما اعتبر الخبير في الاقتصاد الهندسي الدعم للأسد "محمد الجلالي"، أن هناك حالة ركود سوق العقارات عالمي وليس في سوريا فقط، مشيرا إلى ارتفاع أسعار العقارات في ضواحي دمشق.

وفي حزيران الماضي، كشفت وزارة المالية عن تحصيل النظام إيرادات مالية كبيرة عبر البيوع العقارية، حيث تحقق الوزارة مبلغ يصل إلى 9.25 مليار ليرة شهريا، فيما برر الباحث الاقتصادي الداعم للأسد "علي محمد"، بقوله إن "لا شك أن الضريبة المستوفاة على هذه الأرقام تشكّل عائداً ضريبياً مهماً للموازنة العامة".

وكان صرح عضو لجنة تقييم العقارات لدى نظام الأسد في مالية دمشق "فيصل سرور"، بأن ظاهرة ارتفاع أسعار العقارات طبيعية وصحيّة وتبعث على السرور، وليست من مظاهر الحزن والتألم، معتبرا أن ارتفاع أسعار العقارات دليل وجود القوة الشرائية وفق تعبيره.

هذا ويسعى نظام الأسد من خلال قرارات الضرائب على العقارات إلى رفد خزينته بالأموال الأمر الذي أقره وزير مالية النظام، "كنان ياغي"، معتبراً قانون البيوع العقارية يعالج "التهرب الضريبي"، الذي تزامن مع فرض قيود كبيرة على البيوع العقارية والسيارات بما يضمن دفع أموال طائلة لدوائر ومؤسسات النظام.