"لتدفئة بلا أتاوات" .. حملة تطالب "تحـ ـرير الشـ ـام" بالتخلي عن الضرائب وتوفير محروقات آمنة  ● أخبار سورية

"لتدفئة بلا أتاوات" .. حملة تطالب "تحـ ـرير الشـ ـام" بالتخلي عن الضرائب وتوفير محروقات آمنة 

أطلق نشطاء في الحراك الثوري، عدة مطالب على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر حملة إعلامية تَحّث على ضرورة إلغاء الضرائب والرسوم غير المنطقية التي تفرضها "هيئة تحرير الشام" على المحروقات، كما طالبوا بتحسين نوعية الوقود المخصص للتدفئة في مناطق إدلب وعدم تعريض حياة السكان للخطر بطرح مواد نفطية رديئة وغير آمنة.

وتفاعل العديد من النشطاء مع هذه المطالب تحت وسم "لتدفئة بلا أتاوات"، وسط مطالبات لـ "تحرير الشام"، بالتخلي عن الأتاوة والأرباح الغير منطقية المفروضة من قبلها، والسماح بدخول أنواع المازوت الجيدة والصالحة للتدفئة بأسعار قريبة من الأسعار الموجودة في شمال حلب، وعدم تعريض حياة سكان إدلب للخطر بسبب القابلية السريعة للاشتعال في مازوت التدفئة المطروح في أسواق إدلب حالياً.

ودعا ناشطون الأهالي إلى مقاطعة تلك النوعية لحين استجابة مديرية المشتقات النفطية لمطالب كف يدها عن الاتاوة المفروضة على الأنواع الجيدة لتكون بسعر يناسب جميع شرائح المجتمع، وأكدوا أن مع بداية فصل الشتاء تشهد أسواق ادلب تلاعب بأنواع مازوت التدفئة بشكل منظم وتحت رعاية وإشراف مديرية المشتقات النفطية.

وعمدت "الإنقاذ"، عبر مديرية المشتقات النفطية إلى تخفيض سعر برميل المازوت على حساب النوعية و توزيعه بالأسواق وهو غير صالح للتدفئة ويتسبب بحرائق ينتج عنها ضحايا مدنيين كما حصل بمخيم كوكنايا بريف إدلب الشمالي.

وفي سياق متصل سُجلت أمس أولى الكوارث الناجمة عن مراوغة هيئة تحرير الشام ومديرية المشتقات النفطية التابعة لها حيث شهدت مخيمات ادلب أول حادثة احتراق لخيمة بسبب ذلك المازوت الرديء والتي نتج عنها اصابة ثلاث اطفال ووالدهم بحروق خطيرة.

ولفت ناشطون إلى أن بعد الحملة التي قام بها نشطاء وإعلاميين للضغط على الجهات المسيطرة على طريق عبور برميل المازوت من منطقة ترحين الى منطقة إدلب وعلى رأس تلك الجهات هيئة تحرير الشام من خلال ذراعها مديرية المشتقات النفطية، لم يتم التوصل إلى حل جذري لمشكلة المحروقات.

حيث قامت مديرية المشتقات النفطية، بطرح مادة مازوت بأسواق ادلب بسعر 117 دولار للبرميل الواحد بفارق 33 دولار للبرميل الواحد قبل الحملة الإعلامية وبعد انتشار المادة في الاسواق وحصول الناس عليها توضح أن خفض السعر رافقه تدني جودة المازوت ورداءة نوعيته.

وذكروا أن المازوت المخصص للتدفئة الذي استوردته مديرية المشتقات النفطية رديء ويشكل خطر على الأهالي، فهو ذو رائحة كريهة، وسريع التجمد في درجات الحرارة المنخفضة في فصل الشتاء، كما أنه يحوي على نسبة من البنزين وهو ما يجعله سريع الاشتعال ويشكل خطراً على مستخدميه.

وفي المحصلة أبقت مديرية المشتقات النفطية ومن خلفها هيئة تحرير الشام على الأتاوة المفروضة من قبلها وقيمتها قرابة 30 دولار أمريكي فمازوت التدفئة الذي طرحته بسعر 117 دولار للبرميل الواحد يباع في شمال حلب بحوالي 85 دولار أمريكي.

ويوم أمس نشب حريق جديد ضمن مخيمات النزوح في مناطق شمال غرب سوريا، ما أدى إلى إصابة 3 أطفال ووالدهم بحروق متفاوتة الخطورة، ويأتي ذلك مع إضافة سبب آخر إلى تزايد اندلاع الحرائق وهو نوعيات جديدة من المحروقات غير صالحة للاستخدام للتدفئة جرى طرحها بالأسواق بإشراف حكومة "الإنقاذ"، وذراعها المدني "تحرير الشام".

وتشير معلومات إلى خطورة استخدام المحروقات التي طرحتها حكومة "الإنقاذ"، مؤخراً ورّوجت إلى أن سعرها مناسب، ليتبين أن الأصناف المطروحة لا تصلح للتدفئة وهي نوعيات سيئة ولم يجري طرحها إلا بهدف جني الأرباح المالية.

وتسعى "الإنقاذ" خلال طرح هذه المواد إلى الخروج بصورة إعلامية جيدة وإظهارها بمظهر الحكومة الخدمية وليس الجهة الربحة الأمر الذي باء بالفشل مع أولى تجارب هذه الأصناف، فيما تتجاهل استمرار الضرائب والرسوم على المحروقات.

ويعزو مراقبون بأن أحد أسباب تزايد الحرائق هو تردي أصناف محروقات التدفئة التي تتوفر في محطات الوقود، وسط تحذيرات من تحول هذه المواد إلى قنابل موقوتة، لا سيّما وأن في كل فصل شتاء تتزايد حوادث احتراق الخيم، فبدلا من اتخاذ سلطات الأمر الواقع إجراءات تحد من هذه الحوادث تساهم بشكل واضح في زيادة هذه الكوارث.

ويأتي ذلك وسط تصاعد الشكاوى حول هذه المواد بسبب الرائحة الكريهة علاوة على عدم تكريرها بشكل آمن إذ تتسبب خلال اشتعالها في انبعاثات غازية مواد نفطية لا يتم استخراجها من البترول الخام خلال تكريره في المحطات البدائية، وسط مطالبات عديدة بإلغاء ضرائب "تحرير الشام" على المحروقات وتوفير مواد تدفئة آمن للسك…