شام تكشفها.. مخابرات النظام تنفذ مسرحية هزلية لـ "إنقاذ مخطوفين" في حمص ● أخبار سورية
شام تكشفها.. مخابرات النظام تنفذ مسرحية هزلية لـ "إنقاذ مخطوفين" في حمص

رّوج نظام الأسد عبر أحد أبرز الشخصيات الإعلامية الموالية في محافظة حمص وسط سوريا، لـ"رواية هوليودية"، زعم خلالها إنقاذه مجموعة من المدنيين المختطفين بريف حمص، الأمر الذي اعتبر مسرحية هزلية للفت النظر عن تصاعد حالات الخطف في ريف حمص وعموم المناطق الجنوبية للمحافظة، ضمن مناطق نفوذ ميليشيات حزب الله الإرهابي.

ونشر الإعلامي "وحيد يزبك"، المقرب من نظام الأسد صوراً قال إنها لـ "إنقاذ أشخاص من يد عصابات الخطف بريف حمص"، وزعم بأن عملية الإنقاذ المزعومة نفذتها "الجهات المختصة" في حمص دون أن يعلن ذلك عبر وزارة الداخلية أو المكتب الصحفي التابع المحافظة لدى نظام الأسد.

وادّعى "يزبك"، العثور على على 11 شخصاً في منطقة "آبل"، قرب تحويلة حمص دمشق، ضمن إحدى المزارع التي يستخدمها بعض الأشخاص لأغراض الخطف والتهريب من وإلى لبنان، دون الإشارة إلى هوية الأشخاص أو حتى إعلان القبض على أفراد من العصابة الخاطفة.

بدورها تواصلت شبكة "شام"، الإخبارية مع أهالٍ مهجرين من قرية آبل جنوبي حمص أكدوا بأن القرية تحولت إلى ثكنات عسكرية وباتت عبارة عن معسكرات ومقرات لميليشيات النظام وإيران، وشككوا في صحة الحادثة التي نشرها الإعلامي الدعم للأسد، وذكرت المصادر أن الأمر لا يعدو كونه مسرحية هزلية.

وتُظهر الصور التي أطلّع عليها عدداً من الأهالي خلال تعليقهم على المسرحية الهزلية، أشخاص بزي مدني يحملون أمتعة شخصية وقد تم تمويه وجوههم وسط انتشار لمسلحين أراد النظام إظهارهم بمظهر المنقذ علماً أن جميع المؤشرات تؤكد وقوف نظام الأسد وحزب الله الإرهابي خلف حالات الخطف وجعلها موردا ماليا يضاف إلى المخدرات.

وذكرت المصادر المحلية أن ميليشيات النظام عمدت إلى منع المدنيين من العودة إلى المنطقة بشكل كامل لا سيّما في قرية "آبل"، المدمرة والمهجرة بالكامل، علاوة على استمرار ظروف عدم وجود أي خدمات على الإطلاق، ويذكر أن القرية شهدت مجزرة مروعة راح ضحيتها عدد من الشهداء ذبحاً وحرقاً عام 2013.

وقبل ترويج الصور التي نشرها الإعلامي الدعم للأسد بأيام قليلة أفاد موقع "المدن"، اللبناني بأن مخابرات النظام اعتقلت 11 لاجئاً سورياً عائدين من لبنان بطريقة غير شرعية عبر منطقة وادي خالد الحدودية، بسبب وجود مذكرات اعتقال وملاحقة بحقهم من بعض الأفرع الأمنية.

وذكر أن اللاجئين قرروا العودة إلى سوريا بناء على "العفو المزعوم" الصادر عن رأس النظام الإرهابي بشار الأسد، وأشار الموقع إلى وجود أشخاص من بين الموقوفين كانوا معتقلين سابقاً لدى مخابرات النظام، وغادروا إلى لبنان بعد إطلاق سراحهم، كما يوجد بينهم مطلوبون بتهم مختلفة.

وأضاف المصدر ذاته أن السوريين الـ 11 تم اعتقالهم على حاجز جسر بغداد الواقع على أوتوستراد حمص-دمشق الدولي، الذي يشرف عليه فرعا المخابرات الجوية والأمن العسكري، اللذان بدورهما قاما بنقلهم إلى فرع الجوية بمدينة دمشق، موضحاً أن السوريين جميعهم ينحدرون من بلدة واحدة في الغوطة الغربية لريف دمشق.

وفي نيسان/ أبريل الماضي تعرض 14 شاباً من ريف دمشق والسويداء للخطف كانوا في طريقهم إلى لبنان وحصلت عملية الاختطاف في منطقة "القصير" المحاذية للحدود اللبنانية، مع تكرار حوادث جديدة تُضاف إلى عشرات حالات الخطف بريف حمص مقابل الفدية المالية.

وتنشط عدة عصابات للخطف في مناطق ريف حمص لا سيّما في منطقة القصير حيث تشير معلومات عن نفوذ شبيح يدعى "شجاع العلي"، وينحدر من قرية "بلقسة" بريف حمص، وسط صفحات موالية عن توجيهات بعدم التعرض له من قبل جهات أمنية ما يشير إلى ارتباط عصابات الخطف والتهريب مع ميليشيات النظام.

وكانت أقدمت عصابة "العلي" المرتبطة بنظام الأسد في مدينة حمص على خطف سيدة مع ابنتين لها 18 و22 عاماً أمام أعين المارة عند جسر مصفاة حمص غرب المدينة، وتشير مصادر إلى أن الخاطفين يتقاضون عن كل شخص ما بين 5000 و10000 دولار أمريكي.

هذا وتتزايد عمليات القتل والخطف في مناطق سيطرة النظام، وسط تصاعد وتيرة الفلتان الأمني بشكل كبير ووصلت حوادث الاعتداء والقتل والسرقة إلى مستويات غير مسبوقة مع الحديث عن وجود حالات يوميا لا سيّما في مناطق انتشار الميليشيات الموالية للنظام والتي تعيث قتلا وترهيبا بين صفوف السكان.