شرط غير معلن .. النظام يفرض "رهن عقار" مقابل منح "قرض عقاري" ..!! ● أخبار سورية
شرط غير معلن .. النظام يفرض "رهن عقار" مقابل منح "قرض عقاري" ..!!

كشفت صفحات إخبارية محلية عن وجود شرط غير معلن من قبل نظام الأسد يفرض خلاله رهن العقار مقابل الحصول على قرض مالي لشراء عقار، في عملية وصفت بأنها احتيال علني، وفقا لما ورد في منشور منسوب لأحد المواطنين في مناطق سيطرة النظام.

وشاركت عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً يشير كاتبه إلى أنه رافق صديقه إلى مؤسسات النظام الحكومية للحصول على قرض مالي يمكنه من شراء منزل، "قرض عقاري"، ولفت إلى أن قيمة القرض تصل إلى 100 مليون ليرة سورية.

وأشار إلى أن من شروط الحصول على القرض المعلن هو "رهن عقار"، يكون يملكه مقدم الطلب ولحل هذه المعضلة المفروضة من النظام يقوم بالسماح لمقدم الطلب برهن العقار الذي سيشتريه بالقرض العقاري، في سياق ما يزعم أنه ضمان للبنك العقاري.

وأثار الكشف عن الشرط غير المعلن موجة تعليقات متباينة حيث اعتبر بعض الموالين للنظام أنه أمر طبيعي وهو ضمان بهدف استرداد قيمة القرض، إلا أن غالبية التعليقات أوضحت أن الغاية منه هو زيادة الشروط التعجيزية مقابل الحصول على القروض الممنوحة من قبل نظام الأسد.

وصرح خبير عقاري في حديثه لموقع اقتصادي بأن هناك عدة عوامل أدت لركود سوق العقارات أولها الضرائب التي تفرضها حكومة النظام، وحسب الخبير "عمار يوسف"، فإن أسعار العقارات شبه ثابتة إلا أن سبب ارتفاع أسعارها هو انخفاض القدرة الشرائية لليرة السورية أي أن هذا الارتفاع غير حقيقي، وفق تعبيره.

وذكر أن هناك عدة عوامل أدت لركود سوق العقارات أولها الضرائب التي يفرضها النظام "ضريبة البيوع العقارية" والتي أثرت كثيراً على التداول العقاري، حيث إن أي تداول بالعقار يؤدي إلى خسارة 1.5% للبائع والشاري تقريباً، وفق تقديراته.

وفندت مصادر اقتصادية إعلان نقابة "المعلمين السوريين"، لدى نظام الأسد قبل أيام قليلة عن البدء بمنح قرض نقابي للمعلمين بقيمة مليون ليرة سورية، وفق شروط محددة، حيث اعتبرت "تعجيزية"، مقابل الحصول على القرض المعلن.

وذكرت مصادر أن من بين الشروط التعجيزية على المقترض ألا يكون مستفيداً من أي قرض سابق وفائدة القرض تصل إلى 12.5٪ سنويا، وحسب الشروط المطلوبة أن يكون المعلم قائم على رأس عمله، وألا يكون مستفيداً من أي قرض نقابي سابق، وأن يكون بريءَ الذمة المالية.

وتفرض الشروط، الاشتراك في صندوق "المساعدة الفورية" عند الوفاة أما بالنسبة لمدة تحصيل القرض فقد ذكر إعلام النظام أن مدة تحصيل القرض 5 سنوات بمعدل فائدة 12.5% سنويا، بأقساط شهرية تبلغ 22.500 ليرة لكل قسط ما عدا القسط الأخير 22.900 ليرة.

وفي مارس/ آذار 2021، علّقت ما يُسمى بـ"المؤسسة الوطنية للتمويل الصغير"، التابعة للنظام التقديم على "القرض الفوري"، الذي أقره نظام الأسد وبررت ذلك بسبب تشكل طوابير المنتظرين لإتمام معاملات التقديم، برغم تأكيد مصادر اقتصادية على أن القرض إجراء وهمي ولم يؤثر على تدهور الوضع المعيشي.

ويذكر أن الخبير العقاري "مجدي الجاموس"، قال مؤخرا في حديثه لصحيفة تابعة لإعلام النظام الرسمي، إن صاحب العقار يحتاج إلى 100 سنة لكي يسترد قيمة عقاره عبر الإيجار، الأمر الذي يكشف حجم التكلفة وغلاء مواد البناء علاوة على فشل واضح للاستثمار بمجال التطوير العقاري بمناطق سيطرة النظام وسط ارتفاعات كبيرة جداً في أسعار مواد البناء الإسمنت بنسبة 100 بالمئة.