سياسية "هيئة الجولاني" توجه "دعوة مناصحة" لحركة "حماس" وتصفهم بـ "الإخوة" ● أخبار سورية
سياسية "هيئة الجولاني" توجه "دعوة مناصحة" لحركة "حماس" وتصفهم بـ "الإخوة"

أصدرت "إدارة الشؤون السياسية المناطق المحررة"، وهي أول منصة سياسية تابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، بياناً، علقت فيه على إعلان حركة "حماس"، عودة العلاقات مع نظام الأسد، معنونة البيان بـ "دعوة ومناصحة للإخوة في حركة حماس"، تطالب فيه بـ "مراجعة سياستهم وإعادة بوصلتها لما يراعي مبادئهم الأصيلة".

وقال البيان إن "مقاومة الاحتلال وطلب الحرية والكرامة لشرف عظيم وواجب مقدس، وأن هذا الواجب لا يمكن فصله عن معركة الأخلاق والقيم والمبادئ"، وعبرت عن استيائها من الموقف الذي اتخذته حركة "حماس" بالتقارب من النظام السوري، مايخالف وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة حماس"، وفق البيان.

واعتبرت منصة "تحرير الشام" السياسية، أن هذه التحركات هي تطبيع مع الطغاة وخط الثورة المضادة ضد الشعوب وثوراتهم، وهي انقلاب على تلك المبادئ، ومفاضلة غير أخلاقية بين هوية المجرم على أساس العرق واللون والجغرافية بما يصب في مصا لح "حماس" التنظيمية دون الأخذ بعين الاعتبار إرادة الشعوب واحترامها.

وقالت إن مايدفعها اليوم لإصدار البيان موجهاً لحركة "حماس"، هو الخوف والخشية على إرث مقاومة عظيم يكاد أن يشوه بالالتصاق بإيران من جهة، وأن يضيع بالركون للظالمين كالنظام السوري المجرم من جهة أخرى.

وأضافت أن "هذا الخيار هو إنهاء لمسيرة المقاومة ومكانتها في الأمة وفي أعين الشعوب العربية والإسلامية، وتحولها إلى معسكر الإجرام الذي أثخن وقتل من الشعب السوري في عقد واحد أكثر مما قتلت إسرائيل من الشعب الفلسطيني طيلة عقود، وآخر ما تسرب من جرائمه "مجزرة التضامن" التي ما زالت شاهد بالصوت والصورة".

وأشار البيان إلى أن هذه "دعوة ومناصحة يدفعها الحرص والمشاعر الصادقة إلى من أسمتهم "الإخوة الأفاضل في حماس"، لمراجعة سياستهم وإعادة بوصلتها لما يراعي مبادئهم الأصيلة، وإرثهم المشرف، وبما يدعم قضايا الشعوب العادلة الساعية لتحقيق حريتها ونيل کرامتها، وفي مقدمتها قضية الشعب السوري الكريم.

وتعمل "هيئة تحرير الشام" منذ سنوات على سلسلة تغييرات في نهجها وسياساتها الداخلية والخارجية، في محاولة لتبني الحراك الشعبي السوري، والتحكم به، من خلال العديد من الكيانات والمجالس والهيئات التي أوجدتها وقامت بدعمها وتوجيهها بشكل غير مباشر، زاعمة استقلالها، لتكون واجهتها التي تقدم فيها نفسها بشكل ووجه جديد.

وكانت أكدت مصادر خاصة لوكالة "رويترز"، أن حركة حماس قررت استئناف علاقاتها مع النظام السوري المجرم بعد أن خرجت من عباءته عند اندلاع الثورة السورية عام 2011، ونقلت عن مصدرين اثنين أكدا أن حماس اتخذت قراراً بالإجماع لإعادة العلاقة مع النظام السوري، وأكد مسؤول في الحركة أن الطرفان (النظام وحماس) عقدا لقاءات على مستويات قيادية عليا لإعادة العلاقات لما كانت عليه قبل اندلاع الثورة.

وفي موازاة ذلك، نشر المتحدث باسم حركة "حماس" جهاد طه، بياناً أوضح فيه أن زيارة رئيس الحركة إسماعيل هنية الحالية هي زيارة خاصة بلبنان. وأوضح طه أن "الزيارة سيلتقي فيها المسؤولين والمرجعيات اللبنانية وقادة الفصائل والفعاليات الشعبية الفلسطينية، وليس لأي شأن آخر".

وفي وقت سابق عبر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق، عن أمله أن تكون هناك الكثير من التغيرات التي تسمح فعلا باستئناف علاقاتنا مع دمشق، واصفاً أن هذا الملف معقد، كما لفت إلى أن علاقات حركته مع تركيا مستقرة، وأن الحركة ملتزمة بالتفاهمات والاتفاقات، مشيرا إلى تشويش كبير تتعرض له هذه العلاقة.

استقبل المجرم حسن نصر الله، اليوم الخميس، رئيس ‏المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية والوفد المرافق له. وقال بيان صادر عن حزب نصر الله إن الجانبين بحثا التهديدات في المنطقة، وأكدا تعاون المقاومة لخدمة القدس والمقدّسات والقضية الفلسطينية.

وذكرت وسائل إعلام تابعة للحزب والحركة أن اللقاء استعرض مختلف التطورات السياسية والميدانية في فلسطين ‏ولبنان والمنطقة.

وكان هنية قد وصل بيروت، الثلاثاء الماضي، على رأس وفد قيادي من الحركة، في زيارة يلتقي خلالها المسؤولين والقيادات اللبنانية.