تقرير شام الاقتصادي 11-05-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 11-05-2022

شهدت الليرة السوريّة خلال تعاملات سوق الصرف اليوم الأربعاء، استقراراً نسبياً، وفقا لما رصدته شبكة "شام" الإخبارية نقلاً عن مصادر ومواقع اقتصادية متطابقة، وذلك بعد أيام من التراجع مقابل العملات الأجنبية.

وذكرت مصادر اقتصادية أن الليرة تحسنت مقابل الدولار بنسبة 0.63% ومع ذلك تبقى معظم أسعار الصرف "مستقرة على ارتفاع" سجلته الليرة خلال مسيرة انهيارها ووصولها إلى مستويات متدنية.

وفي التفاصيل سجل الدولار الأمريكي في العاصمة دمشق ما بين 3895 ليرة شراء و 3930 ليرة مبيع، فيما سجل اليورو 4143 ليرة شراء، مقابل 4101 ليرة سورية، مبيع.

في حين سجل الدولار الأميركي أسعار ما بين 2925 شراء و 2930 مبيع، في كلاً من حلب شمال سوريا وحمص وحماة، وسط البلاد، وفق مواقع اقتصادية محلية.

وفي الشمال السوري المحرر سجل الدولار ما بين 215 ليرة شراء، 2925 ليرة مبيع، وبلغت الليرة التركية مقابل السورية في إدلب، 256 ليرة سورية شراء، و249 ليرة سورية للمبيع.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,841 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف تسليم الحوالات الخارجية بسعر 2,800 ليرة سورية.

بالمقابل انخفضت أسعار الذهب في السوق المحلية أربعة آلاف ليرة عن السعر المسجل أمس، ووفق النشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات التابعة لنظام الأسد بدمشق.

وسجل غرام الذهب عيار 21 سعر مبيع 202 ألف ليرة سورية وسعر شراء 201500 ليرة بينما بلغ الغرام عيار 18 سعر مبيع 173143 ليرة وسعر شراء 172643 ليرة، وطلبت الجمعية من الحرفيين الالتزام بالتسعيرة الصادرة عنها تحت طائلة الملاحقة.

من جانبه أعلن تلفزيون النظام السوري عن رفع تسعيرة الكهرباء المنزلية، ونشر التسعيرة الجديدة للكهرباء بشرائح تبدأ من 600 كيلو واط ساعي ارتفع سعرها من ليرة إلى ليرتين، بينما ارتفع سعر الشريحة من 601 إلى 1000 كيلو واط، من 3 ليرات إلى 6.

أما الشريحة من 1000 إلى 1500 كيلو واط ساعي، فارتفع سعرها من 6 ليرات إلى 20، وشريحة 1500 إلى 2500 من 10 ليرات إلى 90، وصولاً إلى شريحة أكثر من 2500 كيلو واط التي ارتفع سعرها من 125 ليرة إلى 150، الأمر الذي نفته الوزارة وقالت إن التعرفة قديمة.

في حين فندت مصادر اقتصادية إعلان نقابة "المعلمين السوريين"، لدى نظام الأسد عن البدء بمنح قرض نقابي للمعلمين بقيمة مليون ليرة سورية، وفق شروط محددة، حيث اعتبرت "تعجيزية"، مقابل الحصول على القرض المعلن.

وذكرت مصادر أن من بين الشروط التعجيزية على المقترض ألا يكون مستفيداً من أي قرض سابق وفائدة القرض تصل إلى 12.5٪ سنويا، وحسب الشروط المطلوبة أن يكون المعلم قائم على رأس عمله، وألا يكون مستفيداً من أي قرض نقابي سابق، وأن يكون بريءَ الذمة المالية.

وذكر الاقتصادي "علي الشامي"، أن تراجع عرض المشتقات النفطية وارتفاع الأسعار بالسوق الموازي، إلى أكثر من 6 آلاف ليرة لليتر البنزين، في حين السعر الرسمي المدعوم للبنزين 1100 ليرة والسعر الحر 3 آلاف ليرة سورية، انعكس على تكاليف الإنتاج الصناعي ورفع أجور النقل بنحو 100% ما أثر أيضاً على أسعار المواد الغذائية بحجة ارتفاع أسعار نقل المنتجات.

وأشار في تصريحات إعلامية إلى أن تراجع سعر صرف الليرة إلى نحو 4000 مقابل الدولار الواحد، زاد من جوع وفقر السوريين الذين لا يزيد دخلهم الشهري عن 100 ألف في حين الإنفاق يزيد عن مليونين، مقدراً نسبة الفقراء بسورية اليوم بأكثر من 95%، وفق تقديراته.

وكانت انتشرت على العديد من وسائل إعلام النظام، مزاعم لمسؤولين في وزارة التجارة الداخلية، تتحدث عن انخفاض أسعار الخضار في الأسواق بنسبة تراوحت بين 20 - 30 بالمئة، بالتزامن مع إعلان العديد من الجهات الخاصة إقامة أسواق خيرية للبيع بسعر مخفض عن سعر السوق.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.