تقرير شام الاقتصادي 17-08-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 17-08-2022

شهدت تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الأربعاء تراجعاً جديداً مع استمرار تدهور العملة السورية، ووصولها إلى 4,500 ليرة سورية للدولار الواحد، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4,500 وسعر 4460 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4577 للشراء، و4532 للمبيع، مع تراجع بنسبة 0.78 بالمئة.

وأما سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، في محافظة حلب، سعر 4490 للشراء، و 4480 للمبيع، وسجلت الليرة أمام اليورو في حلب 4563 للشراء، و 4329 للمبيع.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر 4465 للشراء، و 4480 للمبيع، فيما سجل سعر صرف الليرة السورية مقابل الليرة التركية، 251 شراء و245 مبيع.

فيما تراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 17.96 ليرة تركية للشراء، و17.92 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

في حين يواصل سعر الذهب ارتفاعه في سوريا، حيث ارتفع اليوم الأربعاء، ما يقارب 4000 ليرة سورية، متجاوزاً حاجز 216 ألف ليرة سورية ووفقاً لنشرة أسعار جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق.

وحددت الجمعية سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً سجل 217000 ليرة سورية، للمبيع و 216500 ليرة سورية، للشراء، بينما بلغ سعر الغرام عيار 18 قيراطاً 186000 ليرة سورية، للمبيع، و 185500 للشراء، وتهدد جمعية الصاغة الحرفيين، بحال مخالفة بيع أو شراء ذهب بسعر أعلى من التسعيرة المفروضة.

وصرح مصدر في مصرف النظام المركزي، بأن المضاربة بسعر الصرف وتراجع سعر الليرة في السوق السوداء الحاصل منذ أيام ممنوع، وأن المصرف يتابع لحظة بلحظة ما يحصل في سوق الصرف وسيتدخل بالوقت الذي يراه مناسباً لإعادة الاستقرار إلى السوق، وأن المركزي لا يحدد مسبقاً توقيت تدخله الذي قد يحصل في أي لحظة.

وقال إن المركزي هو من يدير الوارد من قطع أجنبي ولديه القدرة على التدخل وفي التوقيت الذي يحدده هو، لوضع حد لمضاربة التجار وصرافي السوق السوداء على امتداد الأراضي السورية، وهذا التوقيت مرتبط بعوامل عدة لا مجال لذكرها، زاعما تلبية كل عمليات تمويل المستوردات من مواد غذائية أساسية لكن ليس كما يريد التجار بل كما تتطلب حاجة السوق.

وقدر أن في مناطق سيطرة النظام ما يكفي حاجة الأسواق من مواد غذائية أساسية حتى نهاية هذا العام، ولا ضرورة لمزيد من الاستيراد في الوقت الحالي حتى لو تسبب ذلك بإزعاج لبعض التجار الذين يريدون زيادة مكاسبهم على حساب الليرة السورية وسعر صرفها.

ونقل موقع مقرب من نظام الأسد عن الخبير الاقتصادي "عبد الرحمن قرنفلة"، تقدراته بأن استهلاك الفروج من قبل المواطنين أقل بنسبة 40 % مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة ضعف القوة الشرائية وارتفاع تكاليف النقل التي ازدادت بنسبة 50 % مشيراً إلى أن نسبة لا بأس بها من المواطنين يشترون الفروج بالقطعة.

وذكر أن نسبة الذين يعملون بتربية الدواجن حالياً منخفضة جداً ولا تتجاوز 25 % ممن كانوا يعملون في هذا القطاع في السابق، وبالرغم من خروج نسبة كبيرة من المربين من الإنتاج، فإن معروض الفروج والبيض حالياً يغطي الطلب نتيجة ضعف القوة الشرائية وهبوط حجم الطلب المحلي.

وبحسب مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق فقد تم تحديد سعر كيلو الفروج الحي بـ 9500 ليرة حيث كان 7 آلاف، وكيلو الشرحات من 17 ألفاً إلى 23 ألفاً كما سجّل سعر كيلو الدبوس 13500 بينما في المحلات الخاصة سعر كيلو الشرحات بين 26 و30 ألفاً بمختلف التصنيفات.

وزعم نظام الأسد التدخل الإيجابي خلال إعلان السورية للتجارة بطرح الفروج المجمد بأسعار مخفضة عن الأسواق وبهامش ربح لا يتعدى 3%، وقدر مدير عام المؤسسة السورية للتجارة زياد هزاع طرح 400 طن من الفروج المجمد بسعر 9 آلاف ليرة عبر منافذ بيع صالات السورية للتجارة، مبيناً أن البداية من محافظة حماة ومن ثم الساحل ودمشق وريفها.

هذا وتشهد الليرة السورية تراجعاً مستمراً منذ عام 2011، حين لم يزد سعر الدولار عن 50 ليرة، لتبلغ أدنى سعر على الإطلاق مؤخرا، بعد تراجعها إلى نحو 4500 ليرة للدولار الواحد، وسط مخاوف من استمرار التهاوي والملاحقة الأمنية للمتعاملين بغير العملة السورية.