تقرير شام الاقتصادي 24-11-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 24-11-2022

شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس، حالة من التراجع والتدهور تزامنا مع تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، الاقتصادي سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 5520 وسعر 5570 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 5735 للشراء، 5792 للمبيع، بتراجع يقدر بنسبة 0.54 بالمئة.

وفي حلب، تراوح سعر صرف الليرة مقابل الدولار ما بين 5540 للشراء، و5590 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 5755 للشراء، و5790 للمبيع حيث شهدت الليرة اليوم انخفاضا في قيمتها أمام سلة العملات الأجنبية الرئيسية.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر  للشراء، و 5560 للمبيع، وسجلت مقابل الليرة التركية 294 ليرة، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ويوجد في سوريا أكثر من سعر صرف لليرة، حيث يصدر مصرف النظام عدة نشرات لسعر صرف الليرة، منها للمصارف والصرافة، إضافة لسعر خاص بالحوالات الشخصية وآخر بالجمارك ودفع البدلات، وتعتمد الفعاليات التجارية على سعر صرف السوق السوداء بشكل غير رسمي في تسعير البضائع والمنتجات.

بالمقابل ارتفعت أسعار الذهب اليوم حسب التسعيرة الرسمية الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصناعة المجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق بمقدار 8 آلاف ليرة سورية.

وحسب النشرة الجديدة يسجل الغرام من عيار 21 سعرا قدره 266 ألف ليرة للمبيع، و265500 ليرة للشراء، وسجل غرام الذهب عيار  سعرا قدره 18 228 ألف ليرة لمبيع، و 227500 ليرة لشراء.

وذكرت الجمعية في بيان لها أن الارتفاع سببه ارتفاع الأونصة عالمياً إلى 1757 دولاراً، طالبة الالتزام بالسعر الحقيقي الصادر عن الجمعية وغير ذلك هو سعر وهمي، وعدم الانجرار وراء الأسعار الوهمية، حسب زعمها.

ولا يلتزم معظم الصاغة في مناطق سيطرة النظام بالتسعيرة الرسمية نظراً لأنها غير متناسبة مع سعر الصرف الرائج للدولار في السوق السوداء. كما وأنهم يحصلون على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن.

فيما أصدر وزير الصناعة "زياد صباغ"، تعميما إلى كافة المؤسسات العامة الصناعية يتضمن شروط وإجراءات الترشح لشغل مركز عمل مدير عام شركة بما يتوافق مع قرار رئاسة مجلس الوزراء المتضمن المعايير الأساسية لشغل وظيفة مدير عام، وبطاقة الوصف الوظيفي لمراكز العمل للمدراء العامين للشركات الصناعية التابعة.

وشهدت بعض المواد الغذائية ارتفاعاً كبيراً في الآونة الأخيرة، ومن بينها هو الارتفاع الذي طرأ على سعر ليتر زيت الزيتون في سوريا الذي وصل في بعض المحافظات إلى أرقام خيالية غير مسبوقة على الرغم من وفرة إنتاج الزيتون هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة.

وبحسب مواقع مخصصة برصد الأسواق في مختلف المحافظات والمدن السورية، فإن سعر ليتر الزيتون وسطياً وصل في أسواق العاصمة دمشق وأسواق مدينة درعا جنوب البلاد اليوم إلى نحو 17 ألف ليرة سورية.

في حين وصل سعر الليتر الواحد إلى حدود الـ 18 ألف ليرة سورية في أسواق مدينتي السويداء والقنيطرة جنوب سوريا، بينما وصل سعر ليتر زيت الزيتون في محافظة حمص إلى حدود الـ 23 ألف ليرة سورية اليوم، وإلى حوالي 16 ألفاً في أسواق محافظة حماة.

فيما وصل سعر ليتر زيت الزيتون في أسواق محافظة اللاذقية إلى حدود 18 ألف ليرة سورية وفي أسواق محافظة طرطوس سجل السعر الأعلى في سوريا عموماً، حيث وصل سعر الليتر الواحد إلى 24 ألف ليرة سورية.

أما في أسواق والشمالية والشرقية من البلاد فسجل سعر الليتر في حلب 17 ألف ليرة، وفي أسواق دير الزور وصل إلى نحو 20 ألف، في حين وصل في أسواق محافظة الرقة إلى حوالي 16 ألفاً، بينما سجل سعر الليتر في محافظة الحسكة نحو 17500 ليرة سورية.

وتزايدت تداعيات تخفيض طلبات الوقود للكازيات، بنسبة أكثر من 50 بالمئة، بالإضافة إلى زيادة مدة رسائل المازوت والبنزين، إلى أكثر من أسبوعين، بينما تساءل العديد من المتابعين عن واقع توريدات النفط من إيران، التي لم يصل منها أي ناقلة نفط منذ أكثر من شهر.

في وقت أعلنت فيه مصادر في وزارة النفط التابعة للنظام، قبل نحو عشرة أيام، عن قرب وصول ناقلة نفط جديدة من إيران، إلا أن الناقلة لم تصل حتى اليوم، وفق تأكيد مصادر إعلامية مطلعة في تصريحات خاصة لـ "اقتصاد".

وذكرت وسائل إعلام موالية للنظام، أن أزمة النقل في محافظتي اللاذقية وطرطوس بدأت تلقي بظلال كبيرة على حركة الناس، ما تسبب بزيادة المعاناة اليومية للموظفين، الذين اضطر الكثير منهم لأخذ إجازات من أعمالهم، بسبب عدم قدرتهم على الوصول إليها، وذلك بحسب ما أكد موقع "أثر برس".

وكشف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريح لـ "اقتصاد"، أن هناك أحاديث عن طلب المساعدة من سلطنة عمان، لتقديم بعض الكميات من النفط بشكل عاجل، إلا أنها قد تحتاج إلى أكثر من أسبوعين للوصول إلى سوريا.

في حين يشير خبراء في مجال الاقتصاد إلى أن توجه السوريين نحو "الدولرة" يأتي بحكم الأمر الواقع، حيث تشهد الليرة السورية انخفاضات متتالية بقيمها بشكل متواصل، وهذا الأمر يسبب خسائر كبيرة للمواطنين في حال لم يتداركوا الموقف عبر تحويل مدخراتهم إلى دولار أو ذهب، وبالتالي حماية أموالهم من أن تفقد قيمتها مع مرور الوقت.

كذلك أكد محللون على أن من أهم أسباب التوجه إلى الدولرة في سوريا حالياً، هو استمرار تضخم المبالغ المتوجب دفعها أو تحصيلها بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري، تزامناً مع معاناة الأسواق من نقص في السيولة النقدية بسبب الضوابط التي فرضتها البنوك السورية مؤخراً عبر وضع سقوف محددة للسحوبات والتحويلات الداخلية.

ويوضح المحللون أن الكثير من أصحاب رؤوس الأموال والتجار ورجال الأعمال اتجهوا في الآونة الأخيرة إلى عقد صفقات بالدولار الأمريكي من أجل الحفاظ على أموالهم من فقدان القيمة، مشيرة إلى أن التجار الذين لم يقوموا "بدولرة"، أموالهم إما أعلنوا إغلاق مشاريعهم وإما قرروا مغادرة البلاد لفتح استثمارات في الخارج.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.